مؤسسة آل البيت ( ع )

316

مجلة تراثنا

وعرفه الحريري ( ت 516 ه‍ ) بأنه " كل اسم تعدى الفعل إليه " ( 1 ) ، وتابعه عليه ابن الأنباري ( ت 577 ه‍ ) ( 2 ) . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بأنه : " الذي يقع عليه فعل الفاعل " ( 3 ) . وقد أخذ بهذا التعريف معظم من تأخر عنه من النحاة ، وذكروا في تفسيره ما يحدد المراد منه بنحو يجعله شاملا لكل أفراده ، وممن أخذ به : أولا : ابن يعيش ( ت 643 ه‍ ) ، وعقب عليه بقوله : " قد تقدم القول : إن المصدر هو المفعول في الحقيقة . . . فمعنى قوله : ( هو الذي وقع عليه فعل الفاعل ) يريد يقع عليه المصدر ، لأن المصدر فعل الفاعل " ( 4 ) . ثانيا : ابن الحاجب ( ت 646 ه‍ ) ، وعقب عليه بملاحظتين ، وهما : 1 - أن المراد بوقوع الفعل هو " تعلقه بما لا يعقل إلا به " ( 5 ) ، فلا يشكل على الحد بعدم شموله نحو " ما ضربت زيدا ، ولا تضرب زيدا . . . [ لأن ] زيدا في المثالين متعلق بضرب ، وإن ( ضرب ) يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من المتعلقات " ( 6 ) . 2 - أن مراده بوقوع فعل الفاعل عليه ، هو : تعلق فعل الفاعل به ( 7 ) ،

--> ( 1 ) شرح على متن ملحة الإعراب ، الحريري : 30 . ( 2 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 85 . ( 3 ) أ - المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 34 . ب - شرح الأنموذج في النحو ، جمال الدين الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل يوسف : 41 . ( 4 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 124 . ( 5 ) شرح الكافية ، الرضي الأسترآبادي ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 334 . ( 6 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 201 . ( 7 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 2 / 142 .